الإمام الشافعي

119

أحكام القرآن

( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : « قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ ، وَأَمْناً ) « 1 » ؛ إلى [ قوله ] « 2 » : ( وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ : 2 - 125 ) . » « قال الشافعي : المثابة - في كلاب العرب - : الموضع : يثوب الناس إليه ، ويئوبون : يعودون إليه بعد الذّهاب عنه « 3 » . وقد يقال : ثاب إليه : اجتمع إليه ؛ فالمثابة تجمع الاجتماع ؛ ويئوبون : يجتمعون إليه : راجعين بعد ذهابهم عنه ، ومبتدءين . قال ورقة بن نوفل « 4 » ، يذكر البيت : مثابا لأفناء القبائل كلّها * تخبّ إليه اليعملات « 5 » الذّوابل « 6 » وقال خداش بن زهير [ النّصريّ ] : فما برحت بكر تثوب وتدّعى * ويلحق « 7 » منهم أوّلون فآخر « 8 » »

--> ( 1 ) تمام المتروك : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ؛ وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ ) . ( 2 ) الزيادة عن الأم . ( 3 ) في الأم : « منه » . ( 4 ) كذا بالأصل والأم ، وتفاسير الطبري ( ج 1 ص 420 ) والطبرسي الشيعي ( ج 1 ص 202 ) وأبى حيان ( ج 1 ص 380 ) والقرطبي ( ج 2 ص 110 ) والشوكاني ( ج 1 ص 118 ) . وروى في اللسان والتاج ( مادة : ثوب ) عن الشافعي : منسوبا لأبى طالب . والذي تطمئن إليه النفس أن البيت لورقة ؛ ويؤكد ذلك خلو ديوان أبى طالب ( المطبوع ( بالنجف سنة 1356 ه ) منه . ( 5 ) جمع يعملة ، وهي : الناقة السريعة . ( 6 ) كذا بالأصل وتفسير الشوكاني ، وفي الأم واللسان والقرطبي : « الذوامل » ، وفي التاج : « الزوامل » ، وفي تفاسير الطبري والطبرسي وأبى حيان : « الطلائح » ، والكل صحيح المعنى . ( 7 ) كذا بالأم ، وفي الأصل : « وتلحق » . ( 8 ) وفي الأم : « وآخر » .